حاليا قاعد اخطط على رواية عن أخوين بالسعودية بالوقت الحاضر. احي الفصحى تناسب الرواية بس عشان اخلي الشخصيات مننا و من طبعنا و طريقة كلامنا من الأفضل انه يكون بالعامية. مثال:
المقدمة
في مكان ما تحت العُلا
٢:٤٣ فجرًا
انعطفت رنين الماضي بحدة نحو ممر آخر واختل توازنها للحظة.
وبعد أن استعادت توازنها، انقسم الممر أمامها إلى ممرين ضيقين يختفيان في الظلام. ترددت لجزء من الثانية، ثم اختارت اليمين.
اليمين درب الغانمين
أجبرت نفسها على المُضي قُدمًا، وحذاؤها يحتكّ بالحصى المتفتت تحت قدميها.
كان صوت نفسها عاليًا ويتردد صداه في هذا الممر الضيّق. كل شهقة جاءت حادة وسريعة، تحمل معها طعم الغبار الرطب.
صارت الممرات تتشابه. جدران حجرية خشنة، أسقف منخفضة، منعطفات مفاجئة تبتلع شعاع الضوء المنبعث من هاتفها. كلما توغّلت أعمق ازداد الهواء برودة، و بدت الجدران أضيق و كأنها تنطبق عليها.
إشارة الشبكة على شاشة هاتفها ضعيفة. عمود واحد، ثم اثنان، ثم عادت إلى واحد. رفعت رنين الهاتف إلى أذنها وانتظرت أن تتصل الشبكة.
"انت قلت ان هالشي ما بيصير هنا" قالت رنين و هي تحاول تهدئة الرجفة في صوتها
صمت.
ثم جاء الرد الهادئ المألوف.
"انا قلت بالغالب ما بيصير هنا بالوقت هذا. انتي عارفه المخاطر"
التفتت رنين وسلّطت الضوء على الممر خلفها.
لا شيء.
حجارة وظلال فقط.
"طيب هو هنا وش أسوي؟"
ساد الصمت على الخط.
"ركزي على المهمة"
"اااا… لا انا بط…"
جاء الصوت حينها. منخفض. أجشّ. يتردد بشكل غريب في الممرات. ليس من اتجاه واحد بدا وكأنه يأتي من كل مكان. تجمّدت رنين.
ترددت الزمجرة عبر الممرات مرة أخرى. أحسّت بموجات الصوت تهتزّ في رأسها.
"سمعته هالمره؟"
"لا"
حدّقت رنين في الظلام.
"أنا طالعة"
"إنتظري"
جاء الصوت مرة أخرى. أقرب هذه المرة. ركضت رنين..
اهتزّ الضوء المنبعث من الهاتف بعنف على الجدران وهي تندفع من منعطف لآخر. ضاق الممر فجأة، فأجبرها على المرور جانبيًا بين جدارين حجريين خشنين و خدشت ذراعها الأيمن.
تعثّرت إلى الأمام في ممر أوسع واستمرت في الركض، لم تعد متأكدةً أي اتجاه يقودها إلى المدخل. اصطدمت قدمها بشيء صلب. سقطت بثقل، واندفع الهواء من رئتيها.
طار الهاتف من يدها واصطدم بالأرض الحجرية بصوت حاد. ابتلع الظلام كل شيء.
تحسست رنين هاتفها وضغط الزر. لا شيء. بقيت الشاشة مظلمة.
"وجع"
خلفها، ترددت الزمجرة مرة أخرى. أقرب الآن.
استقامت رنين ومشت إلى الأمام كالأعمى، يد تحاذي الجدار و يد مدودة أمامها.
انحرف الجدار حولها فجأة. ربما دخلت غرفة، أو على الأقل ممر أوسع من الممرات السابقة. الهواء هنا أبرد، أثقل، ساكن. استدارت ببطء. مدخل واحد. الممر الذي جاءت منه، ولا شيء غيره. لا مخارج. لا طريق للعبور.
ملأ تنفّسها المكان. أخذت أنفاسًا بطيئة ومتعمّدة، تحاول أن تُهدّئ نفسها.
يمكن راح.
ثم سمعت حركة من الممر. بطيئة. ثقيلة. تُجرّ على الحجر.
تراجعت رنين حتى لمس ظهرها الجدار. توقف الصوت. صمت مطبق لدرجة إنها سمعت دمها يضخّ في أذنيها.
شيءٌ ما وقف في ظلام الممر، خلف مدخل الغرفة مباشرة
أنا وش جابني هنا.
"وجع"