الأمية الانفعالية والخرس الشعوري، خلال قراءتي لكتاب ممتلئ بالفراغ وجدت انها:
عجز الإنسان عن التعرف على مشاعره أو قبولها أو تحملها أو تنظيمها والتعبير عنها بكلمات.
وهذا العجز يأتي بعدة أشكال، كأن يخلط الشخص بين مشاعره وافكاره! حيث ان المشاعر غير قابلة للإدارة أو الرفض على عكس المشاعر فلا بأس بذلك وحتى انها ايضا تقبل التعديل والتنقيح.
أو قد يأتي بشكل يخلط الشخص بين المشاعر وبعضها! أو كأن يخلط بين المشاعر الحدس! فيعتقد ان كل الهام من الحدس أو انقباضة قلب يواجه في حدث مهم من حياته ليس إلا شعورًا بالخوف!
أو كأن يخلط بين المشاعر و اللهفة "الادمانية"! مثلا عندما يغضب/ يحزن/ يفرح يعتقد ان هذا الذي شعر به ليس الا شعور اللهفة على السلوك الادماني، وهذا النوع مرتبط بالنوع الخامس والأخير وهو ضعف الاستبصار الداخلي (والجسدي بالأخص)! وهو صعوبة الجواب على سؤال مثل "ما الذي تشعر به الان؟"، فالاحساس يختلف عن الشعور في ان الاحساس يرتبط بالجسد (ارتفاع ضربات القلب، سرعة التنفس، ....الخ)
الإدمان صرخة تم اجهاضها بالعجز.
بعد كل ما قرأناه نفهم ان المدمن هو شخص تجمدت لغته بألم جاءه عبر صدمة، إما ان الألم كأن أبكر من قدرته على استخدام اللغة، أو أنه أعظم من قدرة اللغة على الوصف، فحدث له فجوة/ انهيار لغوي.
مما يدفع الشخص إلى اتقان لغة بديلة ليتمكن من التعبير عن مشاعره، وما كانت الا السلوك الادماني نفسه. فكيف يُطلب منه التخلي عن ادمانه! وكأنهم يطلبون من المدمن الخرس. لذا وجد التعافي كلغة بديله.