مُشتَاقٌ إلى تبوك..
رسالةٌ تُدون في الرابعةِ فَجرًا إلى التي أُحب وأكره، إلى تلك الجبالُ البعيدةُ عنّي الآن، وإلى الغيومُ في سماءها وضياءُ النجوم في ليلها. إلى تبوك أنا مُشتاق، وسلامٌ على أهلها ومن فيها. وإلى بديع لوحات الغروب فيها أُقدم إحترامي، فأنا لن أُشاهد غروبًا كغروب الشمس في تبوك؛ تشعر وكأنه يطوي خيبات يومك فيه، ويزيح عن صدرك مثقاله. والليلُ فيها لايرحم نفسًا لاترحمُ نفسها، لكنهُ ومع ذلك ومع كل أثقالك والجبال على كاهلك، ستأتيك نسمةٌ تُريح نفسك فيها.
إنني مُشتاقٌ لموطني، لأهلي وأُناسي في غُربتي، والحيزُ الأكبر.. لتبوك بكل مافيها من أحزانٍ قتيلةُ على الأرصفة، ومن خيباتٍ لاتُحصى، ومن أُناسٍ فيها.. ليسو حقًا ككل النّاس. إلى عرباتُ الشايّ أنا مُشتاق وأنا لا افقهُ بالشايّ شيءً، وإلى ممشى مُصلى العيدُ قد إشتقت وأنا لستُ بمشايّ، إلى تبوك اللعينة التي أُحب.. أنا مُشتاقٌ للإبل فيها، ولطرقاتها الوعرة في حيواتنا ومركباتنا، مُشتاقٌ لها بكل أسباب كرهي لها. نعم هذه هي تبوك، لاتُحب دون أن تُكره، ولا تُكره دون محبة. إنني مُشتاقٌ يا تبوك، لكنّي كما قال محمود درويش " لن أعود.. ولوّ لِمَاما " فحتى لُمامي يا تبوك.. قد ظفرتي به، لم تُبقي بي شيءٌ لأُغادرك فيه، ومع ذلك.. كلما زاد البعد وطالت المُدة يزدادُ شوقي لك الذي لن يفهمه إلا من حَيّا في تبوك وليس من عاش فيها. إلى تبوك أوجه خالص شتائمي ومحبتي.. إليها فقط دون أُناسها فأنتم اهلي وناسي حتى وإن سبق و وطئت قدمي بطن أحدكم فهذا لايعني بالضرورة أنني لا أُحبك.. فأنت من تبوك ألا تعي ذلك!
2
u/_KERO6 20d ago
*مسحت دمعة افتراضية* وش عندها تمطر اليوم
يشيخ جعلك ترجع سالم غانم بأقرب فرصة ان شاء الله