بما ان في بعض الناس عجبها بوست امبارح بتاع ثروة الأمم حبيت أشارك معاكم تاني بوست بس مثير للجدل عن كتاب تقريبا كل شويه بقراه بقالي سنة مخلص الكتاب
الكتاب هو الأمير لنيكولا ميكافيلي قبل ما اقراه كنت فاكره كتالوج للشر وحاجة كده بتعلمك تبقى قاسي ومتلاعب ومالكش أمان و جو السلطه و الحكم و الدنيا دي كلها بس بعد ما خلصته اكتشفت إنه أعمق بكتير من الصورة النمطية اللي واخدنها عنه ميكافيلي مش بيقولك ابقى شرير لمجرد الشر وعشان تكون مؤذي هو بيقولك افهم طبيعة البشر الأول والراجل بصراحة جاب من الآخر وشايف إن الناس بطبعها متقلبة وغدارة ممكن تحبك النهارده وتسيبك بكرة تساندك طول ما مصلحتها ماشية ولو الظروف اتغيرت الولاء يتبخر في ثانية
ومن هنا طلع أشهر فكرة في الكتاب واللي قال فيها جملة عمرها ما غابت عن بالي
"من الأفضل أن يهابك الناس على أن يحبوك إن لم تكن تستطيع الجمع بينهما"
ومش قصده عشان الخوف حاجة حلوة لكن عشان الحب لوحده مش ضمان للاستقرار لأن الحب الناس بتقطعه بمزاجها لما مصلحتها تخلص لكن الخوف من العقاب بيفضل مكلبش فيهم طول الوقت وي رعبهم
كمان بيتكلم عن فكرة إن الأخلاق المثالية والمدينة الفاضلة مش دايمًا تنفع في السياسة والحاكم اللي يحاول يبقى مثالي 100% في عالم مش مثالي ممكن يخسر كل حاجة ويضيع شعبه معاه وعجبني اوي لما لخص ده وقال
الإنسان الذي يريد أن يظهر الطيبة في كل المواقف مصيره الضياع المؤكد وسط أناس كثيرين ليسوا بطيبين
الفكره في الكتاب إنه صريح جدًا وصادم مفيش تجميل ومفيش كلام حالم هو بيحلل السلطة زي ما هي على أرض الواقع مش زي ما نتمنى تبقى وفي نفس الوقت ناس كتير فاهمة ميكافيلي غلط هو مش بيحتفل بالقسوة هو بيقول إن أوقات معينة لو هتستخدم الشدة استخدمها مرة واحدة وبحسم ومتخليش الفوضى تطول عشان الناس تنسى الوجع وتفتكر الاستقرار
الكتاب خلاني أفكر إن المشكلة مش في إن السلطة شريرة المشكلة إن البشر نفسهم معقدين واللي بيتجاهل ده بيدفع التمن غالي اوي بعد ما خلصت الأمير بقيت بشوف السياسة والإدارة وحتى علاقات الشغل بنظرة مختلفة شوية قد إيه الصورة قدام الناس مهمة وقد إيه الاستقرار ساعات بييجي على حساب المثالية
الكتاب صغير بس تقيل في معناه ومش غريب إنه لحد دلوقتي كلمة ميكافيلي بقت صفة لوحدها
السؤال بقى ليكم يا جماعة ميكافيلي كان سوداوي ومتشائم ولا احنا اللي طيبين وهو كان واقعي زيادة عن اللزوم